محمد جواد المحمودي

156

ترتيب الأمالي

حدّثنا جعفر بن محمّد ، عن أبيه عليهما السّلام قال : « دخلنا على جابر بن عبد اللّه ، فلمّا انتهينا إليه سأل عن القوم حتّى انتهى إليّ ، فقلت : أنا محمّد بن عليّ بن الحسين . فأهوى بيده إلى رأسي ، فنزع زرّي الأعلى وزرّي الأسفل ، ثمّ وضع كفّه بين ثدييّ وقال : مرحبا بك ، وأهلا يا ابن أخي ، سل عمّا شئت . فسألته وهو أعمى وجاء وقت الصلاة ، فقام في نساجة فالتحف بها ، فلمّا وضعها على منكبه رجع طرفاها إليه من صغرها ، ورداؤه إلى جنبه على المشجب « 1 » ، فصلّى بنا « 2 » ، فقلت : أخبرني عن حجّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ فقال بيده فعقد تسعا ، وقال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مكث تسع سنين لم يحجّ ، ثمّ أذّن في النّاس في العاشرة ، إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حاجّ فقدم المدينة بشر كثير كلّهم يلتمس أن يأتمّ برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ويعمل ما عمله ، فخرج وخرجنا معه حتّى أتينا ذا الحليفة « 3 » - فذكر الحديث « 4 » - . وقدم عليّ عليه السّلام من اليمن ببدن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فوجد فاطمة عليها السّلام في من قد أحلّ ولبست ثيابا صبيغا « 5 » واكتحلت ، فأنكر عليّ عليه السّلام ذلك عليها ، فقالت : أبي صلّى اللّه عليه وآله أمرني بهذا .

--> ( 1 ) المشجب : خشبات موثقة توضع عليها الثياب وتنشر . ( 2 ) قال في البحار : ظاهر قوله : « صلّى بنا » أنّه كان إماما ، وفيه إشكال ، ولعلّه إنّما فعل ذلك اتّقاء عليه عليه السّلام ، مع أنّه يمكن أن يؤوّل بأنّه عليه السّلام كان إماما . ( 3 ) ذو الحليفة : قرية قرب المدينة وبها المسجد المعروف بمسجد الشجرة ، منها ميقات أهل المدينة . ( 4 ) والحديث طويل ، رواه الشيخ الطوسي في التهذيب : 5 : 454 / 1588 بسندين عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، والكليني في الكافي : 4 : 245 - 248 / 4 بإسناده عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام . ( 5 ) صبغ الثوب ونحوه : لوّنه ، فهو صابغ ، وصبّاغ ، والمفعول : مصبوغ ، وصبيغ . ( المعجم الوسيط ) .